بسم الله الرحمن الرحيم
أحقـاً بدا شهرُ الربيع قريبُ *** و أيُ ربيع ٍ و المحبُ غريبُ
عليه شهورُ العالمين محرماً *** وبعدُ حبيب القلب فيه مصيبُ
ُيجول بدار الغرب كي يتنفهى *** ويرنو الى البدرِ فيبدي نحيب
يقول إلا يــا بدر نورك ذكرّ *** فؤادي بيوماً كدتُ فيه أغيبُ
بيوم ٍ إلى الاحباب جئت مودعا *** فا واللهِ ذاك اليوم كان عصيبُ
رأيت حبيبي نورّ الكـون نورهُ *** وناراً بقلبي و الدموع لهيبُ
فينعى له البدر و تهوى نجومه *** ويغدو له نجم السماء تريبُ
فيجهش بكـّاءً ودمعهُ لو آتى *** على سطح جلمودٍ إليه يذيبُ
فهذا هو حالُ المحبِ بغربةٍ *** وحاله ُ أن يأتي المنام رهيبُ
يناجي ظلام الليل فوق وسادة ً *** ومن دمعي عيناه ُ الفراش خضيبُ
ويغفو قليلا ً بعد طول ِ تسهدا *** فيسمع ُصوتاً في المنام ِ مهيبُ
أيلتذ عيشٌ بالحياةِ و ياترى *** أيهنى مناماً دون قربِ حبيبُ
أما كنت عاهدت الحبيبَ بقولك *** ببعدك هيهات الزمان يطيبُ
فينهض من نصف الرقاد ملبياً *** الأ أن قلبي كان نعم مجيبُ
وأني على عهدي فلن أتغيرا *** ولو أن رأسي في هواك يشيبُ
ولو يصلبوني في المحبة دائما ً *** سأبقى لدى العشاق خيرَ صليبُ
الأ إنني منذ الولادةِ إبكمٌ *** فأنطقني العشقُ فصرتُ أديبُ
فلا عجباً إني نطقت بحبها *** فعيشي سواها هذا كلُ عجيبُ







