تــمــردات
مـتـنـفـس فـكـري.. وقـراءة مـغـايـرة لـلـواقـع..
أنا أفكر .. لكن لا أنفذ ,, ما الحل ؟
 
 
أعتقد أن مجتمعنا بحاجة إلى طاقات تنفيذية .. أكثر من الطاقات الاستشارية ،،
شخصيا .. وكثير من الشباب في محيطي ، أرى أن لدينا أفكار في نظرنا خطيرة .. وقد ينتج عنها تغيير جذري نحو الأفضل في مسار حياتي معيّن ..

لا أدري هل هذه المشكلة ترجع إلى نقص في تكوين الإنسان السعودي ؟ لا أعتقد ذلك .. لكن في المقابل أجد بعض من استشرتهم في هذه المسألة يعارضونني .. يقولون أنه المشكلة عندنا هي نقص العقليات والأفكار .. بينما التنفيذيين .. كثر التراب..

من وجهة نظري .. إذا كان القصد من التنفيذيين هو الطاقة العاملة ,, فهنا لا أختلف معهم .. ولكني أقصد العقلية التي تنقل الفكرة إلى مشروع .. أقصد جانب الإرادة الذي يندر وجوده .. نعم لدينا عمال .. لدينا مفكرين .. لكن ليس لدينا إرادات قوية ذات خبرة وحنكة .. ذلك مثل المخرج السينمائي الذي ينقل النص المكتوب إلى حياة مصوّرة .. من خلال موارد عدة منها البشرية ومنها التقنية ومنها المادية .. ماذا كنا سنفعل بالممثلين والنصوص إذا لم يوجد هذا الشخص ؟ النص سيبقى قطعة أدبية .. والممثل لربما يتحول إلى مهرج مستغلا طاقاته الخاصة في التأثير على الناس بهدف أو بغير هدف ..

أعتقد أن الروتين العام للحياة هو ما يجعل هذا وذاك يبتعدون عن المجازفة والظهور بشكل جديد ،،، فلان من الناس قد ينقد الوضع الاجتماعي وهو يمثل هنا دور المفكر ... لكنه لا يجرؤ على الخروج على هذا الوضع .. فتبقى أفكاره مجرد كلمات على الأكثر مكتوبة .. هو نفسه لا يقوى تطبيقها ...

بينما ذلك المجنون .. هو الذي يملك الشجاعة والإرادة في ترجمة هذه الأفكار إلى واقع ملموس .. هو من سيتخلى عن رسميات الزواج المملة .. وعن منع امرأته من العمل كممرضة في المستشفى ,, هو من سيرمي بالشماغ والعقال ويرفض فكرة كونهما مرتبطان بالهوية ...

أنا الآن أكتب .. لمجرد تحفيز انسان آخر ربما يملك الجرأة التي قد لا أملكها لمواجهة أخطاء مجتمعي .. وبالتالي لتنفيذ أفكار إصلاحية إجتماعية .. وبعدها أفكار تنموية وإبداعية ...

من حقك التساؤل .. لماذا لا أكون أنا سبب في تغيير العالم ؟
فالفرد أهم نواة في الدنيا .. مجرد أفكار معينة يقوم بتنفيذها شخص صاحب إرادة .. قد تحصل أشياء لا يمكن تصورها .. نعم هذا الفرد الواحد ...

هتلر .. هذا القزم الذي كان قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على العالم !
غاندي .. ذلك الطيب الأخلاقي الذي تمكن بالسلم أن يحرر بلاده من الاستعمار !

شتان بين الفكرين .. لكن الرابط هو أن كلاهما كانا شخصان عاديان ،، طرأت على عقليهما أفكار فنفذوها ..

هل هم أفضل مني أو منك ؟




أضف تعليقا

اضيف في 15 ديسمبر, 2007 04:04 م , من قبل badr1405
من المملكة العربية السعودية said:

السلام عليكم ,,,,
اولا اهنئك على ما تمتلكه من افكار تصب في صالح بلادك,وهذا هو الظاهرفي ثنايا مقالك.
بالنسبه في وجهة نظري ان هناك من لديه افكار وخاصة الشباب مثلي ومثلك الذين في مقتبل العمر لا يستطيعون تنفيذ ما يمتلكونه من افكار بناءه بسبب ما يفتقدونه من مناصب تؤهلهم لطرح افكارهم
يعني المنصب هو الذي يساعدك على طرح الافكار بسهوله على سطح المجتمع..
تحياتي

اضيف في 16 ديسمبر, 2007 03:01 ص , من قبل ladyt
من الولايات المتحدة said:

ما ينقصنا فعلا ..
هو الادارة الحكيمة ..

تنقصنا الروح القيادية ..

و البركة فيك يا بطل ..


و كل سنة وانت طيب

اضيف في 11 يناير, 2008 09:19 م , من قبل iyad10
من سوريا said:

مقال جدا رائع وهو غاية في الأهمية مدونتك جدا رائعة ومفيدة شكرا لك

اضيف في 23 يناير, 2008 12:28 ص , من قبل jood2009
من المملكة العربية السعودية said:

اشياكثيره تمنعنا ننفذ
وقد لا نفكر
منها الروتين والاعتقادات والعادات
والخوف
اصبحنا نبني قصورا بخدمه وحشمه بتفكير وخيال فلا نجد مسانده وتشجيع
قد نملك افكاااارا تفوق افكار العلماء ولكن اين المنفذ والممول؟؟؟؟

ااسف الاطاله
وتقبل مروري
جود

اضيف في 25 فبراير, 2008 04:10 م , من قبل elnailiahe
من الجزائر said:

مساء الخير في الحقيقة قليلا مايثار النقاش او حتى التطرق لمثل هذه المواضيع التي تتصل بقدراتنا الشخصية المضمورة تحت ضروفنا وتطلعاتنا لكن طبع الانسان مادي اذ الانسان لاتقاس نجاحاته في ما يفكر فيه بل فيما هو عليه وما حققه وما انجزته يداه ما يجعل تساؤلك ذو وجهين فان انت تفكر ولديك الحلول هذا انجاز بحد ذاته لكن لا يمكن للعامة تقييمه بل لنخبة تقدر الفكر اما التنفيذ فيرتبط بالمادة وهي الشاهد العيان على مدى النجاح غير المشروط والذي يمكن لاي شخص ذو اي مستوى ان يقيمه لانه مباح بين العامة اي بديهة اما عني فانا اعتبر التفكير مجهود يقيد بالكتابة والنشر ثم يقيم بالصحة او الخطا اي انه عمل يقدر له النجاح او العكس وكل ما يقدر له الخضوع لمقياسي النجاح او الفشل انجاز وهو بعد من ابعاد التنفيذ او العمل ويبقى راي يحتمل الصواب ويحتمل الخطا صديقتك امال



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية